أحداث بارزةالأخبار الرئيسيةطلة كاتب

ولد الهادي: ألتمس من فخامة رئيس الجمهورية السعي إلى استخلاف العلامة ولد الددو محل الريسوني

عنوان المقال: "دعوة لفخامة رئيس الجمهورية للسعي في استخلاف ولد الددو على رأس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين ؟"

صوت نواكشوط ـ مقالات الرأي ـ صحيح أن الريسوني سعى بنفسه إلى الاستقالة بعد أن أساء إلى موريتانيا والجزائر وأهان كرامة شعوب هاذين البلدين الذين يعززان الأمة الإسلامية والعربية بعلماء جحافل يحملون في صدورهم علوم الشرع ويبينوها تبيانا للناس.

 

لكن قضية الريسوني تجاوزت النطاق الخاص بالعلماء لتصل إلى ما هو ابعد من ذلك، فأصبحت قضية رأي عام يخص كل الشعوب المهانة والممتهنة في كرامتها والمحرف تاريخها على يد هذا العالم، وإن جل ووقر كشيخ يحمل في صدره من العلم ما يحمل.

ولذا فليس عيبا أن تسعى موريتانيا إلى محو أثر الريسوني، ولعل في ذلك أيضا توحيدا لصفوف المسلمين، وتأكيدا على أن الدولة الموريتانية تحتفي بكل علمائها وتوقرهم وتمنحهم المكانة التي يستحقون.

وعليه فإنني ألتمس من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أن يستخدم الدبلوماسية الموريتانية من خلال وزير الخارجية وكذلك وزير التوجيه الإسلامي للسعي الحثيث على أن يكون شيخي العلامة الحسن الددو حفظه الله هو خليفة الريسوني، فذلك أدعى للعدل والانصاف، وأحب إلى الله، أن يرث الأرض عباده الصالحون، فبعد أن تجاوز الريسوني الأدب واستخدم في تلك المعركة السلبية التي تقودها جهات متعددة من أجل تشتيت الأمة أساليب ووسائل لا تليق بمن هو في مقامه، وجب علينا أن ندعوا لاستخلافه بشيخنا.

فمحمد الحسن الددو بالنسبة لكل المسلمين هو أعلم الناس بدين الله، وهو من أكثر العلماء مسالمة، وأكثرهم فهما وسعة في مشاغل المسلمين وشؤونهم، وهو ما يجعله مؤهلا أكثر وإن كان غيره من العلماء هم أيضا مؤهلون، فهو أفضل الأفضل، وأهل العلم كلهم أهل فضل.

ثم إنه من الناحية المنطقية، لا يمكن لنظام فخامة رئيس الجمهورية أن يتغافل عن الدور الطلائعي الذي يلعبه الشيخ الددو في سبيل إرساء دعائم الدولة، والحفاظ على السكينة وتوجيه الناس لما هو أصلح وما هو أفضل للشعب والدولة معا، ولا أدل من ذلك على خطابه إبان اختتام السنة الدارسية بمركز تكوين العلماء الذي يترأسه والذي قال فيه بصدق وتجرد ما يجب أن يقال في الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأيضا دعمه لجهود الحكومة من خلال كلمة التي ألقاها مطالبا الناس بالسعي إلى بذل الغالي والنفيس في سبيل مساعدة الحكومة على شفط المياه، مؤصلا لذلك بأدلة شرعية وافرة ودقيقة.

إن مثل الشيخ محمد الحسن ولد الددو يجب أن يكون محل دعم في لتقوية مركز موريتانيا دبلوماسيا ومن أجل أيضا أن تظهر الدولة مزيد الاهتمام بمجال “الدبلوماسية الدينة” وتمثيل العلماء لوطنهم ما له كبير الأثر وإيجابيه على الدولة والشعب تاريخا، وحاضرا ومستقبلا.

كتبه محمد فاضل الهادي

خبير قضائي بالمحاكم الموريتانية

اظهر المزيد

محمد فاضل الهادي

المدير الناشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى