أحداث بارزةالأخبار الرئيسيةتقارير خاصة

تقرير خاص: المعارضة تحن للمسيرات، وحزب حاكم يرتب بيته الداخلي، ورئيس يبدأ حملة مبكرة

صوت نواكشوط – تقارير خاصة – يسميه البعض ركوب الموجة بيننا يرى أنصار الحزب المعارض الأكبر تمثيل في البرلمان انه تعنت وتغول وشطط في استخدام السلطة.

رئيس حزب تواصل محمد محمود ولد سيدي

قرار المكتب التنفيذي لحزب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية “الخروج في مسيرة للتنديد بإرتفاع اسعار المحروقات” حفظ ماء وجه الحزب. بيد أن قرار وزارة الداخلية منع الترخيص لمسيرة الحزب برر ضرورة اعتذار الحزب لمنتسبيه.

 

ففي الوقت الذي قرر فيه حزب الاصلاح والتنمية المعارض النزول إلى الشارع، رأت وزارة الداخلية ضرورة عدم الترخيص له، نظرا لعدة عوامل منها البروتوكول الصحي وكذلك الوضع الأمني الإقليمي ومحاولة البعض ركوب موجة قرار مؤقت أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني العودة عنه في القريب العاجل.

 

القرارات الارتجالية التي تتخذها بعض الأحزاب بناء على معطيات ظرفية ومؤقتة إنما تريد من خلالها احراج السلطة وتبرأة ساحتها، وترغب أيضا تقديم نفسها على إنها مستعدة وراغبة في النزول إلى الشارع لكنها في ذات الوقت لن تتحمل المسؤولية الكاملة عن أمن واستقرار البلد ولا عن المتظاهرين الذين تدعوهم للخروج تحت يافطاتها.

 

السلطة ملزمة من جانبها بالحفاظ على أمن واستقرار المواطنين رغم عدم رغبتها في منع الحريات ولا تكميم الأفواه، لكنها أيضا لن تسمح بأي تصرف يخل بالسكينة العامة التي هي من أهم مهامها ومسؤولياتها الكثيرة والجسام.

“وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين رفض الترخيص لمسيرة تواصل المزعومة”

من هذا المنطلق رأت وزارة الداخلية عدم الترخيص لمطلب الحزب المذكور، خاصة أن الظروف الداخلية والحراك السياسي الذي تقوده الداخلية سبيلا إلى اشراك كافة الطيف السياسي في التحضير للانتخابات التي على الأبواب، عوامل تجعل أي نزول للشارع غير مبرر سياسيا.

 

منطق محكم ومعقول، من وجهة نظر الساسة المتعطشين إلى دخول النزال الانتخابي في ظروف جيدة تضمن الشفافية والتنظيم المحكم للانتخابات.

 

أحزاب تتهيأ وأخرى تتحضر وأخرى على الصامت:

 

بعض الأحزاب السياسية بدأت تتهيأ للانتخابات وعلى رأسها الحزب الحاكم، الذي بادر إلى تغيير قيادته بعد فضيحة أطاحت برئيسه بسبب تسريب صوتي يشن فيه هجوما لاذعا على مجموعة قبلية بعينها.

الحزب الحاكم، إسم وشعار ورئيس جديد.

الفضيحة التي فيها جوانب قانونية واخرى سياسية أطاحت بالرجل من رئاسة الحزب، ولكنه لا يزال يتشبث بمنصب سياسي هو الٱخر لا يقل أهمية عن الحزب، وزير المياه.

ما يتطلب تعديلا حكوميا لضخ دماء جديدة في الحكومة، من جهة، ولضمان اشراك قوى سياسية تشعر بالعزلة في هذه الفترة الحساسة، قد تجعلها تقف ضد الحزب الحاكم، ولو على خجل لتدعم أحزاب سياسية داعمة للرئيس غيره.

رئيس الحزب الحاكم بثوبه القديم سيدي محمد ولد الطالب أعمر، أقيل من منصبه على إثر تسجيلات صوتية، ولا يزال يشغل منصب سياسي بالحكومة، وزير المياه والصرف الصحي.

 

بعض الأحزاب السياسية الفاعلة بدأت تتحضر هي الأخرى للانتخابات، مهرجانات ومؤتمرات ولقاءات تشاورية ونقاشات داخلية، من سيرشح ومن سيسير الحملان، وكيف تعبأ الموارد للحملة.

حزب الإصلاح من الأحزاب التي نشطت مؤخرا، وعقدت تحالفات جديدة، ينظر إليه البعض على أنه قد يكون بديلا عن الحزب الحاكم.

حزب الإصلاح يعقد مؤتمره الأول، رافعا شعار ” الشعب أولا”

احزاب اخرى بدات تدخل الساحة وتحاول الظهور بمظهر الحاضر رغم الغياب الطويل منذ إنتخابات 2019 الرئاسية المنصرمة.

 

الرئيس يدرك حاجة الحزب الحاكم للدعم المعنوي بعد التغييرات التي شهدها الحزب:

رئيس الجمهورية اثناء خطابه بتامشكط، حيث قد الشكر لحزب الإنصاف ومتاضليه.

يبدو ان فخامة رئيس الجمهورية الذي لم يسبق له أن ذكر حزب الاتحاد من أجل الجمهورية على لسانه في خطاباته بدأ يتحرك لتقديم الدعم المعنوي للحزب الحاكم، من خلال خطابه الأخير في تامشكط الذي شكر فيه حزب الانصاف مناضلين وقيادات على الدور الكبير الذي لعبوه في انجاح زيارته لتامشكط التي تأتي في إطار اطلاق حملة الزرعة للموسم 2022 – 2023.

 

ذلك الدعم المعنوي الذي كان على مدى التاريخ السياسي للبلد ضروريا وملحا لكافة الأحزاب الحاكمة من طرف رئيس الجمهورية لضمان تمكنها من النجاح في الانتخابات بشكل سلس وٱمين.

دعم من دونه ستتبعثر أوراق الحزب الحاكم وقد يحصل على نتائج دون المستوى تنعكس على ما يتبع الانتخابات البرلمانية من انتخابات ويؤثر على العمل الحكومي بشكل سلبي في ظل وجود معارضة راغبة في العودة إلى المشهد بعد أن ذاقت مرارة التخلي عن دورها الطبيعي وتقاعست عن المتافسات الانتخابية بشكل مستمر طيلة العشر سنوات المنصرمة.

خطاب رئيس الجمهورية رغم طابعه التنموي حمل رسالة سياسية قوية لكل السياسيين الراغبين في الوقوف مع الرئيس، ليتوجهوا جميعا إلى حزب الانصاف، وقدم دعما معنويا معينا لرئيس الحزب الجديد،إن أحسن استغلاله!

رئيس حزب الانصاف الحاكم محمد ماء العينين ولد أييه تلقى دعما معنويا كبيرا من رئيس الجمهورية، ورغم ذلك تنتظره تحديات جسام، من أهمها دمج القوى الشبابية الحيه في الحزب.

كما أن هذه الخطوة تعتبر اشارة انطلاقة للسباق نحو البرلمانيات، التي لم يبقى بيننا وبينها سوى عام فقط إن لم يكن أقل من ذلك.

إذا الرئيس أوضح من خلال هذا الخطاب وتلك العبارات الموجهة للحزب الحاكم، رغبته في دعم حزبه معنويا من أجل ضمان نتائج انتخابية فوق المتحصل عليه اليوم.

لكن يبقى التساؤل المطروح، كيف يمكن للحزب الحاكم أن يفوز بشكل مرضي او فوق المتوقع ما دامت الكفاءات السياسية من خارج دائرة الحزب المغلقة ممنوعة الولوج إلى الحزب؟

تساؤل أكثر من يطرحه هم الشباب الداعم للرئيس والراغب في العمل جنبا إلى جنب مع القيادة الجديدة للحزب.

فكما أن الرهان على الخزانات الانتخابية ضروري لضمان مقاعد لداخل في البرلمان، يبقى اهم عامل من عوامل النجاح في العاصمة والمدن الكبرى هو مستوى اشراك الشباب وقدرة الحزب على استيعاب كل الطاقات، فهل يقدر ؟

الأيام القادمة كفيلة بتقديم الإجابة على هذه الأسئلة المهمة.

بيرام الداه أعبيد بعثر أوراق المعارضة من خلال عدم انسجامه وتنسيقه مع المعارضة انسحابه هو وكتلته الداعمة من التشاور بشكل مفاجئ ودون مبررات مقنعة.

من جهتها المعارضة لا تزال غير قادرة على الانسجام فيما بينها، ويرى المراقبون ان انسحاب قطب من أهم أقطابها من التشاور دليل على تشرذمها وعدم انسجامها.

لصوت نواكشوط/ محمد فاضل الهادي

اظهر المزيد

محمد فاضل الهادي

المدير الناشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى