أحداث بارزةالأخبار الرئيسيةتعليم - ثقافة - صحة - فنتقارير خاصة

الدراما الرمضانية في موريتانيا تتحسن رغم الصعاب

تقارير صوت نواكشوط

صوت نواكشوط ـ المسلسلات التلفزيونية في العالم يحتاج إنتاجها الكثير من المال والقدرات البشرية الهائلة والمحترفة، بينما هنا في موريتانيا لا يجد المهتمون بهذا المجال من الرعاية والاهتمام إلا القليل، فلا موارد مرصودة من الدولة ولا رعاة ولا ممولين.

ورغم ذلك، فقد استطاع بعض المخرجين التلفزيونيين تقديم أعمال فنية تعالج قضايا مهمة لدى الرأي العام الموريتاني، جذبت إليها أنظار المتابعين عبر التلفزيونات، ووسائط الميديا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحققت نسب مشاهدة لا بأس بها.

وتميزت الاعمال هذا العام لأول مرة بمعالجة قضايا، سياسية، واجتماعية بمستوى كبير من الجرأة وعالجت مسليكات ينتقدها المجتمع ويتبرأ منها.

مسلسل صاحب المعالي كان من أبرز هذه الأعمال، حيث يعالج قضية الفساد في الإدارة العمومية، وتدور أحداثه حول أستاذ للتاريخ يتحول من أستاذ تاريخ منبوذ تطارده الديون ويتعرض للظلم من طرف مديري المؤسسات التعليمية والمفتشين، إلى وزير في الحكومة.

ليبدأ رحلة صعبة وشاقة في محاربة الفساد، تصطدم بواقع المجتمع وتأثيرات اللوبيات والشخصيات الاجتماعية المؤثرة في الدولة، ويظهر المسلسل ممارسات سيئة في التسيير، وذلك من خلال الفساد الاداري، والزبونية والمحسوبية والاستهلاك الغير مبرر لموارد الدولة.

يفشل صاحب المعالي في أن يروض المفسدين، لكنه، فنيا، يبرز للمجتمع الخلل البين والممارسات السلبية الضارة، ويعالج بعض أسباب هذه الأفعال المشينة، وذلك على شكل عمل فني ترفيهي شبه محترف.

القائمون على المسلسل الذي أنتجته قناة الموريتانية “قناة رسمية”،  خاصة صاحب الفكرة فؤاد الصفره والمخرج الناجي سيدي والمصور المعروف موسى لبات، كل هؤلاء بالإضافة إلى الممثلين الهواة وعلى رأسهم بطل المسلسل عبد الله سعيد، والبطل الثاني في المسلسل علي صو، قدموا عملا مفاجئا للرأي العام، وعالجوا قضايا ربما لم يكن من السهولة بمكان التطرق لها إلى وقت قريب.

 

 

 

لقطة من المسلسل، تجمع ابطال المسلسل الرئيسيين، في احدى الزيارات المفاجئة لتي يقوم بها صاحب المعالي

ورغم أهمية المسلسلات والاعمال الفنية عموما، إلا أن المجتمع الموريتاني لا يتقبل بعد هذه الاعمال، خاصة إذا ما عالجت قضايا اجتماعية أو تاريخية قد ترى مكونات من المجتمع أنها تسيء إلى تاريخها، مثل العبودية، والمشيخة، والعلاقة بين مكونات المجتمع. مثل ما حدث مع مسلسل “الغابة” ومسلسل “منت الناس”، مسلسلات أثارت جدلا واسعا.

كما أن بعض القضايا السياسية لا تزال معالجتها مثيرة للجدل، ولذلك شهدت موريتانيا منع عرض عدة مسلسلات موريتانية في الأعوام المنصرمة بسبب الكم الهائل من الانتقاد الذي لاقته في بداية بثها في رمضان. إلا أنه في هذا العام كانت الانتقادات أقل حدة من الاعوام الماضية.

 

اظهر المزيد

محمد فاضل الهادي

المدير الناشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error

مرحبا، نحن ممتنون لزيارتك، هلا قمت فضلا بمشاركة الخبر عبر الواتساب أو الفيسبوك. بذلك تدعم الموقع وتشارك الاخبار المفيدة.