أحداث بارزةأخبار اقتصاديةالأخبار الرئيسيةتقارير خاصة

لقاء الرئيس برجال الأعمال (تقرير مفصل)

صوت نواكشوط ـ تقارير ـ خلال حفل انطلاق لقاء رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ورجال الأعمال، المنظم تحت شعار: “من أجل موريتانيا منتجة: نعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، أعلن عدد من رجال الأعمال عن أكثر من 40 مشروعا تنمويا في مجالات مختلفة شملت الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والتصنيع، والبنية التحتية.

في بداية الحفل وخلال كلمة له بالمناسبة، أشاد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، برؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، دعما للقطاع الخاص و إشراكا له في رسم وتنفيذ ومتابعة السياسات ذات الصلة وهو ما تجسد في توجيهاته النيرة خلال اللقاءات التي شرف سيادته بها أرباب العمل الموريتانيين، وكانت فرصة في سبيل تفعيل القطاع الخاص وتحفيزه للاطلاع بأدواره المتنوعة.

وأضاف في خطاب ألقاه خلال اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية، اليوم الخميس مع الفاعلين الاقتصاديين، بالمركز الدولي للمؤتمرات في نواكشوط، أن احتياطي البلاد من المواد الأساسية يزيد على المطلوب ويجري تموين السوق المحلية بانتظام وبشكل مرضي.

وقال إن الاتحاد يتشرف خلال هذا اللقاء بتقديم حزمة من المشاريع التنموية بقيمة مئات ملايين الدولارات سيتم توجيهها بصورة خاصة نحو القطاعات ذات الأولوية من حيث مقدراتها النوعية وانعكاساتها الفورية، مشيرا إلى هذه المجالات تشمل الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والصناعة.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تتميز بالقدرة على تأسيس مقاولات واعدة في القطاعات الأربعة المعنية وكذلك زيادة خطوط الإنتاج والتحويل والتخزين للمؤسسات القائمة من أجل تعزيز قدرتها.

وقال إن هذه المشاريع الاستثمارية الجديدة سيتم في إطارها التركيز على تفعيل زراعة جملة من المواد الأساسية من ضمنها القمح والذرة.

عروض وحاجة للتمويل:

رجال الأعمال عرضوا أربعين مشروعا أمام رئيس الجمهورية، لكن بعضهم طالب بالتمويل من طرف الدولة، وكان من بين رجل الأعمال الذي عرضوا مشاريع أمام رئيس الجمهورية، عرض رجل الأعمال محمد ولد انويكظ فقد عرض أمام الرئيس مشروع تشييد مستودع جديد لتخزين النفط في العاصمة نواكشوط، بالإضافة إلى تمويل وإنشاء مستودع جديد لتخزين مواد الهيدروكربونية بسعة تبلغ 50 ألف متر مكعب.

وأضاف ولد انويكظ أنه سينجز مشروعًا لزراعة 20 ألف هكتار من القمح، على أربعة مراحل حيث ستتم زراعة خمسة آلاف هكتار في كل مرحلة.

واقترح ولد انويكظ أيضًا تشييد مصنع لتكرير ومعالجة الذهب بمواصفات دولية.

وعرض رجل الأعمال سيدي محمد ولد غده مشروع استصلاح 2200 هكتار على ضفة نهر السنغال، منها 1800 هكتار موجهة لزراعة الحبوب، وخاصة الأرز والذرة والقمح، كما عرض مشرعًا لزراعة القمح مع شركاء آخرين موريتانيين.

وعرض ولد غده مشروع مصنع للأكياس في مدينة روصو، بطاقة خمسين مليون كيس سنويا، وبناء صوامع للتخزين بطاقة 35 ألف طن، ومشروع إنجاز مركز تعبئة الغاز ومستودع للمحروقات، ومصنع لتجميد ومعالجة الأسماك في تانيت.

من جهته تقدم رجلُ الأعمال محمد الراظي ولد بناهي بمقترح تشييد مصنع لقوارب الصيد التقليدي، وإنشاء مصنع لتبريد وتخزين السمك، بسعة مائة وعشرين ألف طن.

أما رجلُ الأعمال محي الدين ولد أحمد سالك فقد اقترح ما سماه “مشروع مياه الشمال”، وهو مشروع قال إنه لتزويد المناطق الشمالية من البلاد بالمياه الصالحة للشرب، والتي ستساهم في تعزيز قطاعي الزراعة والتعدين.

وأوضح ولد أحمد سالك أن هذا المشروع يقوم على فكرة جلب المياه من النهر السنغالي، بسعة مائة ألف متر مكعب يوميا عبر خمس محطات للضخ.

الحكومة عبئت 280 مليار أوقية قديمة 

من جانبه أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في خطابه، أن الحكومة استطاعت، رغم التأثير السلبي للأزمات العالمية المتلاحقة، تعبئة موارد كبيرة جدا، وتدخلت في أغلب الأحيان وفي الوقت المناسب من خلال حزمة إجراءات لولاها لكانت الأوضاع وصلت لمستويات أخطر وأصعب مما هي عليه الآن.

وتطرق رئيس الجمهورية إلى مختلف الإجراءات والبرامج التي أطلقتها الحكومة منذ بداية جائحة كورونا حتى اليوم؛ لمواجهة مختلف التبعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، لاسيما الفئات الأكثر هشاشة، موضحا أن مجموع ما تكلفته خزينة الدولة لمواجهة الآثار السلبية للأزمات خلال السنتين الأخيرتين، وصولا  إلى الآن، تجاوز 280 مليار أوقية قديمة، منها 226 مليار، نفقة نهائية.

وأضاف رئيس الجمهورية أن هذه الموارد، لم يكن مبوبا لها، وتمت تعبئتها بنجاح في ظروف صعبة وخاصة، نتيجة ترشيد الإنفاق والحد من تبذير الموارد المالية للبلد، مؤكدا في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني أنه تم القضاء على الفساد ولا على تبديد الموارد العمومية، لأن هذا التحدي ما زال قائما، لكن العمل عليه مستمر بكل تصميم وبكل حزم.

توجيهات سامية للتجار : 

وقال رئيس الجمهورية إن لقاءه اليوم مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين، يأتي في ظل ظرفية تطبعها أزمات عالمية متلاحقة بدأت قبل أكثر من سنتين بجائحة كورونا وتبعاتها الصحية والاقتصادية، وتعمقت باندلاع الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على الاقتصاد، إلى جانب الوضع الأمني في منطقة الساحل، لافتا إلى أن هذه الأزمات أسفرت عن تجفيف مصادر التمويل وتراجع الاستثمارات الخارجية وارتفاع الأسعار العالمية؛ مما ضرب في الصميم وأعا المخططات الاقتصادية والتنموية في كافة البلدان.
وأوضح رئيس الجمهورية أن هدف اللقاء هو البحث عن أنجع السبل الكفيلة بتضافر جهود الدولة ومن خلالها القطاع العام، وجهود القطاع الخاص الوطني، من أجل هدف أول هو تخفيف آثار هذه الأزمات على البلد والمواطنين، ومن أجل هدف ثان هو أخذ زمام المبادرة وبناء قدرات ذاتية تعزّز الاكتفاء الذاتي والقدرات المستقبلية للبلد على مواجهة الصدمات الخارجية.

مضيفا أنه يأمل أن يستمر رجال الأعمال والموردين في تزويد البلاد بالمواد الضرورية و”بأقل هوامش ربح ممكنة”.

وأكد الرئيس غزواني، خلال لقاء الفاعلين الاقتصاديين في موريتانيا لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أن الحكومة لن تقبل الاحتكار والتربح والتعامل مع مواطنين قدراتهم الشرائية ضعيفة، خصوصا في هذه الظرفية.

حضر انطلاق اللقاء معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال مسعود، ورئيس الجمعية الوطنية، ورئيس المجلس الدستوري، والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية والوزيرة المستشارة برئاسة الجمهورية، وأعضاء الحكومة، ووالي انواكشوط الغربية، ونائبة رئيسة جهة انواكشوط، وعمدة بلدية تفرغ زينه.

اظهر المزيد

محمد فاضل الهادي

المدير الناشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error

مرحبا، نحن ممتنون لزيارتك، هلا قمت فضلا بمشاركة الخبر عبر الواتساب أو الفيسبوك. بذلك تدعم الموقع وتشارك الاخبار المفيدة.